
المملكة تُوطّن صناعة اللقاحات البيطرية بشراكة استراتيجية مع “سيفا” الفرنسية
برعاية معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وبحضور عدد من قيادات المنظومة، وقّع البرنامج مذكرة تفاهم مع شركة” سيفا” الفرنسية بهدف توطين صناعة اللقاحات البيطرية في المملكة، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع في الإنتاج الصناعي والتجاري بمختلف المناطق.
ووفقًا للمذكرة، سيعمل الطرفان على رفع كفاءة التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، ووضع مسار تشغيلي مستدام يلبي احتياجات السوق الوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي في المملكة.
وتشمل مجالات التعاون تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية MERS-CoV للإبل، عبر تصميم وتقييم لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس. كما تتضمن تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض من خلال توفير اللقاحات، وبناء القدرات، وتطبيق إستراتيجيات وقاية متكاملة.
ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حاليًا بنحو 750 مليون ريال، مع خطة لتغطية ما يقارب 30% من السوق بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى. ومع استمرار الدعم الحكومي لقطاع الدواجن وارتفاع حجم الإنتاج، يُتوقع أن ينمو السوق بمعدل يتجاوز 10% سنويًا، ليصل إلى نحو 1.25 مليار ريال بحلول عام 2030.
ويمثل انضمام “سيفا” — الشركة الرائدة عالميًا في صناعة لقاحات وأدوية الدواجن — إلى مدينة مستقبل التقنية الحيوية البيطرية Biotech Park بمحافظة ضرما، خطوة استراتيجية تعكس الدور الحيوي الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات متقدمة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع كبرى الشركات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.
وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، مع نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة من “سيفا”، وتنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان التزام مرافق التصنيع بمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP)، بما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية ويدعم استدامة التنمية الاقتصادية في القطاع.






