
فرضت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية حظرًا مؤقتًا وفوريًا على استيراد لحوم الدواجن وبيض المائدة ومنتجاتهما من مقاطعتين في كل من فرنسا وبولندا، وذلك عقب تقارير دولية مؤكدة عن تفشي مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة في تلك المناطق.
ويأتي هذا القرار كإجراء احترازي استباقي يهدف إلى حماية السوق السعودية، وضمان سلامة الغذاء المقدم للمستهلكين، ومنع تسلل الأمراض العابرة للحدود إلى الثروة الحيوانية المحلية.
وقامت غرفة الشرقية بتعميم تفاصيل القرار العاجل على جميع مشتركيها، استنادًا إلى ما وردها من اتحاد الغرف السعودية، والمبني على برقيات رسمية صادرة عن وزارة التجارة تتضمن توجيهات الهيئة العامة للغذاء والدواء بشأن المستجدات الوبائية العالمية.
المناطق المشمولة بالحظر
يشمل القرار تعليق الاستيراد من مقاطعة Calvados في فرنسا ومقاطعة Lodzkie في بولندا، وذلك بناءً على تقارير التبليغ الفوري الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH) في أواخر ديسمبر 2025، والتي أكدت تسجيل إصابات مؤكدة بالفيروس في تلك المناطق.
استثناءات مشروطة
واستثنت الهيئة من الحظر الشحنات التي خضعت لمعاملة حرارية كافية للقضاء على فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة، وذلك لضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية الآمنة إلى الأسواق المحلية دون انقطاع.
وأكدت الجهات الرقابية أن فسح المنتجات المستثناة مشروط بالتزامها الكامل بالاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المعتمدة في المملكة، بما يضمن خلوها من أي ملوثات قد تشكل خطرًا على الصحة العامة.
كما ألزمت الهيئة المستوردين بإرفاق شهادات صحية رسمية صادرة عن الجهات المختصة في فرنسا وبولندا، تثبت خلو المنتجات من الفيروس أو خضوعها للمعالجة الحرارية المعتمدة.
يقظة رقابية والتزام فوري
وجاء هذا التحرك السريع استنادًا إلى تقريري المنظمة العالمية للصحة الحيوانية الصادرين بتاريخ 18 ديسمبر 2025 بشأن الوضع في فرنسا، و19 ديسمبر 2025 بشأن بولندا، وبما يتماشى مع قرارات الهيئة الصادرة في الرابع من شهر رجب 1447هـ.
ويعكس القرار مستوى الجاهزية واليقظة العالية لدى الجهات الرقابية السعودية في متابعة تطورات سلامة الغذاء عالميًا، وسعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة وضمان توفر المنتجات الغذائية في الأسواق.
وتواصل وزارة التجارة واتحاد الغرف السعودية التنسيق مع المستوردين والغرف التجارية لتعميم هذه الضوابط وضمان الالتزام الفوري بها، تفاديًا لأي خسائر ناتجة عن استيراد شحنات محظورة.







